سيبويه

133

كتاب سيبويه

لعبد الله في يأتيني حَظٌّ لأنّه بمنزلة قولك أعبدَ الله يومَ الجمعة أضرِبُ . ومثل ذلك زيدٌ حين أَضْربُ يَأْتيني لأنَّ المعَتمِدَ على زيدٍ آخِرُ الكلام وهو يَأْتيني . وكذلك إذا قلت زيدا إذا أتاني أضرِبُ وإنما هو بمنزلة حينَ . فإِن لم تَجْزِمِ الآخِرَ نصبتَ وذلك قولك أزيداً إنْ رأيتَ تضربُ . وأحْسنُه أن تُدْخِلَ في رأيتَ الهاءَ لأنّه غيرُ مُسْتَعْمَلٍ فصارت حروفُ الجزاء في هذا بمنزلة قولك زيدٌ كم مرّةً رأيْتَه . فإِذا قلتَ إنْ تَرَ زيدا تضربْ فليس إلاّ هذا صار بمنزلة قولك حين ترى زيدا يأْتيك لأنّه صار في موضع المُضْمْرَ حين قلت زيدٌ حين تَضْرِبُه يكون كذا وكذا . ولو جاز أن تجعل زيداً مبتدأَ على هذا الفعل لقلتَ القِتالُ زيداً حين تأتى تريد القتالُ حين تأتى زيداً .